مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1371
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
مطلقا وأن ليس الغناء إلَّا هو ، وفيه كفاية لما نحن بصدده . ومنها ما دلّ على [ تحريم ] كسب المغنّيات وحرمة تعليمهنّ وحرمة بيعهنّ وشرائهنّ « 1 » وأنّ ثمنهنّ سحت « 2 » أو كثمن الكلب « 3 » . وهذه الأخبار وإن أوهمت في بادئ النظر حرمة الغناء لأجل اقترانه بالمحرّمات الخارجة ، غير أنّ التأمّل التامّ يقضي بدلالتها ولا سيّما بمعونة الأمارات الأخر على حرمة أصل ماهيّة الغناء ومبغوضيّة أصل الطبيعة على وجه أتمّ وأوكد . ومنها ما دلّ على حرمة قراءة القرآن بترجيع الغناء « 4 » وهذه دلالتها في غاية الوضوح إذ لا ريب أنّ قراءة القرآن ليس بزور ولا باطل ، لا من حيث اللفظ ولا من حيث المعنى ، فلم يبق إلَّا صيرورتها زورا ولهوا ولغوا وباطلا من حيث هذه الكيفيّة المخصوصة . ومنها ما دلّ على حرمة الغناء بقول مطلق وأنّه لهو ولغو وباطل وزور . « 5 » ومن الواضح أنّ الغناء بقول مطلق لا يكون لهوا ولا لغوا ولا باطلا إلَّا من حيث الكيفيّة الخاصّة ، كما لو غنّي بالقرآن أو الدعاء ، فيكون من قبيل منصوص العلَّة ، والعلَّة تعمّم وتخصّص كما تقرّر في محلَّه .
--> « 1 » التهذيب ، ج 6 ، ص 387 ، راجع الوسائل ، ج 17 ، ص 122 ، كتاب التجارة ، باب تحريم المغنّية وشرائها « 2 » قرب الإسناد ، ص 125 ، راجع الوسائل ، ج 17 ، ص 123 ، كتاب التجارة ، الباب 16 من أبواب ما يكتسب به . « 3 » الكافي ، ج 5 ، ص 120 ؛ التهذيب ، ج 6 ، ص 357 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 61 . « 4 » الوسائل ، ج 6 ، ص 210 ، الباب 24 من أبواب قراءة القرآن ، ح 1 ، نقلا عن الكافي ، ج 2 ، ص 450 ؛ ومجمع البيان ، ج 1 ، ص 16 . « 5 » راجع الوسائل ، ج 17 ، ص 303 - 312 ، كتاب التجارة ، الباب 99 من أبواب ما يكتسب به ، الأحاديث 15 ، 13 ، 19 نقلا عن الكافي ، ج 6 ، ص 435 - 433 ؛ والعيون ، ج 2 ، ص 128 .